الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

10

الطفل بين الوراثة والتربية

لا يكون إلا في ظل استقامة الوالدين والمربي . إن تربية الطفل من المسائل الدينية والعلمية المهمة ، وعلى الوالدين أن يستوعبا واجباتهما في تربيته ويطبقاها في مقام العمل حتى يصلا إلى المستوى اللائق الذي يجلب الخير له ولهما . يجب أن تخضع مسموعات الطفل ومبصراته التي ترد إلى مخه عن طريق العين والأذان لرقابة مضبوطة . إن كلمة بذيئة ، أو منظراً شاذاً يكفي لأن ينحرف بالطفل عن الصراط المستقيم ويلوّث أذياله إلى الأبد . « إن تقنية تعليم الأخلاق والعقائد تختلف كثيراً عن التعليم الفكري ، ذلك إن معرفة الخير والشر ، والقدرة على تملك زمام النفس ، وحب الجمال ، والإيمان بالله يختلف كثيراً عن تعلّم اللغات أو التأريخ أو الحساب . هذا التعليم التطبيقي لأصول الحياة لا يمكن أن يحصل إلا في محيط تربوي خاص . كيف يمكن إيجاد محيط كهذا ؟ إن هذا الأمر عسير جداً بالنسبة إلى الإنحطاط الخلقي الذي نعيشه في عصرنا » . « إن انسجام البيئة الاجتماعية مع أساسيات التعليم والتربية يستلزم في المرحلة الأولى القيام بعملية تصفية واسعة النطاق ، بحيث تعد الرقابة على الأفلام والإذاعة ، وغلق كثير من محلات الرقص وشرب الخمر ، والتغيير الجذري في عالم المطبوعات التي توضع تحت متناول الأطفال والشبان جزءً من تلك العملية » . « إن المعلمين والآباء والأمهات يحسنون الظن في الغالب ولكنهم - لجهلهم - يخطئون في الغالب . يجب أن يتعرف آباء المستقبل وأمهاته من جهة ، ومعلمو الغد من جهة أخرى ، من الآن على الأسلوب التربوي الصحي للطفل . إن تربية الأغنام والدواجن أسهل من تربية الأطفال بكثير ، ومع ذلك فان الذي يريد أن يتخصص في تربية الدواجن لا بد أن يقضي فترة من الزمن في